قال في مقال خاص بـ "الحقيقة الدولية أن الحل في الحليْن.. لإعادة ثقة المواطن بهيبة الدولة!
الزميل حلمي الأسمر يدعو إلى حل
مجلس النواب وتشكيل حكومة كبار
الحقيقة الدولية- خاص
دعا الزميل حلمي الأسمر إلى حل مجلس النواب وتشكيل حكومة جديدة تدير مرحلة انتقالية تجري انتخابات نيابية حرة ونزيهة، لمواجهة عبء المرحلة، وإعادة الأمل للمواطن وثقته بهيبة الدولة التي تضررت على نحو لافت في المرحلة الأخيرة، على حد تعبير الزميل.
وقال أن الأردنيين يتطلعون إلى تغيير شامل أشار إليه غير مرة جلالة الملك، وربما يكون قرار تأجيل الدورة العادية للمجلس مناسبة لإجراء هذه المراجعة الشاملة، ابتداء من حل مجلس النواب والحكومة، وانتهاء بتغيير ملموس في القيادات العليا، وربما الوسيطة، كي يشعر المواطن المحبط أن هناك جدية في تغيير الأوضاع والسير قدما نحو إصلاح حقيقي، يفتح باب الأمل للانتقال من الحال التي يحياها إلى حال أفضل!
وفيما يلي نص مقال الزميل الاسمر
تأجيل افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة لمدة شهرين، حق من حقوق الملك، إذ ينص الدستور حسب ما جاء في المادة 78 على ما يلي "يدعو الملك مجلس الأمة الى الاجتماع في دورته العادية في اليوم الأول من شهر تشرين الأول من كل سنة وإذا كان اليوم المذكور عطلة رسمية ففي أول يوم يليه لا يكون عطلة رسمية". "على أنه يجوز للملك أن يرجئ بإرادة ملكية تنشر في الجريدة الرسمية اجتماع مجلس الامة لتاريخ يعين في الإرادة الملكية، على ان لا تتجاوز مدة الإرجاء شهرين.
فتح هذا التأجيل باب التحليل والتوقع والتأويل، وهو أمر مألوف في ظل خطوة كهذه، ولعل أكثر التوقعات انصبت على جانب الحكومة، حيث اشتعلت توقعات المتوقعين باحتمالية تعديل أو تغيير الحكومة، إلا أن أحدا لم ينتبه إلى إمكانية إلحاق التغيير باتجاه مجلس الأمة ذاته، وهو احتمال يكتسب أهمية خاصة في ظل التقويم الإجمالي لأداء المجلس، الذي يكاد يتفق الجميع على عدم فاعليته، وليس أدل على هذا من استطلاع الرأي الذي أجراه مركز القدس للدراسات قبل فترة، حول هذا الأمر، فلدى سؤال أفراد العينة المستطلعين عن رأيهم في الكيفية التي عالج بها مجلس النواب الحالي بعض المشكلات (الغلاء وارتفاع الأسعار والبطالة والفقر وتدني الأجور والفساد الإداري والمالي) وتعامل فيها مع هذه الأولويات، قال 3.7% فقط أن أداء المجلس كان جيدا جدا، و20.1% قالوا أنه جيد و28.5% قالوا أنه مقبول أو متوسط، مقابل 41.4% قالوا أنه أداء ضعيف جدا، و6.3% غير متأكد / لا أعرف، ولم تختلف إجابات المستجيبين نوعيا عندما انتقل السؤال إلى تقييم أداء نواب الدائرة الانتخابية للمستجيب في التعامل مع هذه المشكلات، حيث وصف 3.7% الأداء بأنه جيد جدا و16.4% قالوا أنه جيد و22.8% قالوا أنه مقبول أو متوسط، مقابل 47.4% قالوا أنه ضعيف جدا، و9.5% أجابوا غير متأكد/لا أعرف، فيما عبّر ما يقرب من 70% من المستجيبين (69.6%) عن اعتقادهم بأن تقدما لم يطرأ على معالجة هذه المشكلات برغم مرور ما يقرب من عامين على انتخاب المجلس الحالي، في حين قال 21.5% أن تقدما قد طرأ في هذا المجال وقال 8.7% لا أعرف/غير متأكد ورفض 0.1% الإجابة على السؤال، ومثل هذا الاستطلاع كثير غيره تتفق كلها على ضعف هذا المجلي وعدم فاعليته، وترافق هذا الأمر مع عدم رضى عن أداء الحكومة، أو ربما عن تقصير مخل في أكثر من ملف ومنعطف، خاصة في المجال الاجتماعي والاقتصادي، ناهيك عن الجانب السياسي، كل هذا يفضي إلى نتيجة مفادها أن الأردنيين يتطلعون إلى تغيير شامل أشار إليه غير مرة جلالة الملك، وربما يكون قرار تأجيل الدورة العادية للمجلس مناسبة لإجراء هذه المراجعة الشاملة، ابتداء من حل مجلس النواب والحكومة، وانتهاء بتغيير ملموس في القيادات العليا، وربما الوسيطة، كي يشعر المواطن المحبط أن هناك جدية في تغيير الأوضاع والسير قدما نحو إصلاح حقيقي، يفتح باب الأمل للانتقال من الحال التي يحياها إلى حال أفضل!
وضع البلد يحتاج إلى ثورة بيضاء يقودها الملك، الذي يتطلع إليه الجميع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولا يكون هذا إلا بحلين: حل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة نزيهة وحرة وشفافة، وحل الحكومة وتشكيل حكومة كبار، يحملون عبء المرحلة، ويعيدون الأمل للمواطن وثقته بهيبة الدولة التي تضررت على نحو لافت في المرحلة الأخيرة!
المصدر : الحقيقة الدولية- خاص - 24.9.2009
====
عدد المشاهدات (590) عدد التعليقات (19)
تعليقات القراء
1- 9/24/2009 12:18:08 PM
لست متفقا مع الأستاذ حلمي الأسمر في مسألة تضرر هيبة الدولة بتاتا الحكيم
2- التغيير والتجديد
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ