حماس والخيار المستحيل!
كتبهاحلمي الأسمر ، في 27 تشرين الأول 2009 الساعة: 08:47 ص
حماس والخيار المستحيل!
كتبنا قبل أشهر أن أي ترتيبات للمنطقة ستستثني حماس ، فهي ليست جزءا من التسوية وليست في حسبان أي اتفاقات إلا إذا غيرت جلدها، ودخلت تحت "بنديرة" الرباعية واشتراطاتها، ومن الغريب هنا أن مسؤولا رفيعا في حماس أفضى لشخصية أردنية مهتمة بالشأن الفلسطيني بأن مسؤولا روسيا "وعده" بتغيير شروط الرباعية، ويبدو أن هذا المسؤول الحماسي لم يزل في انتظار وعد روسيا، وهو انتظار يدل على سذاجة مذهلة، إذ كيف لعضو في الرباعية تحويل مسارها دونما موافقة تامة من الشركاء الثلاثة الآخرين!؟
مروسم الرئيس عباس الرئاسي(!) بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية يوم الجمعة 24 يناير/ كانون الثاني المقبل جاء ليدحض هذا الانتظار الواهم، وليكشف أن السلطة الفلسطينية ماضية في طريقها لعزل حماس، واعتبارها غير موجودة، وما يعزز هذه الحقيقة أن الرئيس محمود عباس تعرض لضغوط شديدة من قبل الإدارة الأميركية ودول عربية وقيادات في حركة فتح دفعته لإعلان موعد الانتخابات دون انتظار نتائج الحوار مع حركة حماس. فقد قالت كواليس الأخبار إن الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي هاتف عباس يوم الجمعة أخبره بأن الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي سيقفان إلى جانب السلطة إن هي أعلنت الانتخابات، ووضعت حماس في الزاوية، وأن أوباما وعد عباس باستمرار الدعم السياسي والمالي للسلطة رغم بعض مواقفها من التسوية مع إسرائيل، أوباما قال أيضا خلال الاتصال بعباس أنه حصل على موافقة مصرية على إعلان الانتخابات، كما حصل على موافقات أخرى من دول عربية لدفع السلطة باتجاه إعلان موعد الانتخابات، الأخبار تقول أيضا –وهي منسوبة لمصادر فلسطينية مقربة من عباس- أن الإدارة الأميركية هددت رسمياً بوقف التعامل مع السلطة واعتبارها كيانا غير صديق إذا ذهبت للمصالحة الفلسطينية بالقاهرة دون أن تضع شروط اللجنة الرباعية بالحسبان، وفي الكواليس أخيرا، أن إعلان الانتخابات سيربك حسابات حماس، وسيجعلها تندم على عدم التوقيع على المصالحة الفلسطينية، على خلفية موقف عباس من تقرير غولدستون، وأن عباس تعرض أيضاً لضغوط شديدة من خصوم حماس في حركة فتح دعوه فيها لإعلان موعد الانتخابات كي يتم حشر حماس في الزاوية وارباك تصرفاتها، ووضعها في مأزق، وهذا ما حصل فعلا!
حماس الآن في مأزق حقيقي، وهي مستهدفة بالتهميش والتضييق، وخياراتها تضيق إلى حد محرج، ومن يستمع لتصريحات قادتها يدرك كم تعاني من خطوة عباس في إعلان الإنتخابات، خاصة وإنها كانت السباقة للمطالبة بخطوة كهذه، ولكن في سياقات أخرى سابقة، كانت أكثر مناسبة لها، وهنا مسألة في غاية الأهمية وتكاد ترقى إلى مستوى اليقين، وهي أن أي انتخابات فلسطينية ستجري في هذا الوقت لن تكون نزيهة تحت أي ظرف، وهي ستسهدف إظهار حماس وكأنها تعاني من عزلة ورفض شعبيين، فحماس مستهدفة بالإحراج والعزل بانتخابات وبغيرها، والمصالحة شأن دولي وعربي، ولم يكن في أي وقت شأنا فلسطينيا، في ظل هذه الظروف المربكة، ماذا على حماس أن تفعل؟
خياران لا ثالث لهما أمام حماس: إما اعتزال السياسة وتبني خيار المقاومة بالكامل والاختفاء عن المسرح السياسي، أو الانخراط في العمل السياسي السلمي، وفق شروط الرباعية، وبما يضمن "تحسين" ظروفها نسبيا، ومحاولة كبح جماح رجالات السلطة للقبول بأي ما يعرض عليهم، أما الخيار الثالث المستحيل، فهو المزاوجة بين هذا وذاك: مقاومة وسياسة، وهو خيار جربته حماس ولم ينجح!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 28th, 2009 at 28 أكتوبر 2009 7:28 ص
مفكرة الإسلام: نفى محمود حافظ رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة أن تكون اللغة العربية عاجزة عن استيعاب العلوم الحديثة مشددا على أن العيب لا يكمن في اللغة التي كانت لغة العلم الأولى في العالم أجمع لعدة قرون من القرن التاسع الميلادي حتى القرن الثالث عشر وسبقت في عالميتها كل اللغات الأوروبية.وقال إن مؤامرات تحاك منذ سنوات للنيل من اللغة العربية وكان من نتائجها ما نشهده اليوم على الساحة من اعتداءات صارخة ومن هجمة شرسة للنيل منها من أعدائها المتربصين ومن قوى العولمة الغاشمة… لا بد من وقفة أمام هذا العدوان.
كما طالب بعقد مؤتمر عربي عالمي عن اللغة تشارك فيه هيئات ومؤسسات تهدف إلى تصحيح مسار اللغة العربية.
كما حذر من استمرار ما اعتبره عدوانا على اللغة العربية مشيرا إلى أنه بعد جيل أو جيلين ستنشأ في مصر طبقة اجتماعية لا تنتمي إلى مصر ولا إلى اللغة العربية بل تنتمي إلى لغات أجنبية والى بلدان تلك اللغات.
وقال حافظ في ندوة العربية في عصر العولمة التي تختتم أعمالها في القاهرة اليوم الأحد 25-3-2007 إن في مصر 250 مدرسة أجنبية تعلم علومها في غيبة اللغة العربية تماما إضافة إلى جامعات أجنبية قائمة وأخرى يجري تأسيسها مشيرا إلى أنه ليس ضد تعلم اللغات الأجنبية بل يرى أنها ضرورة للتقدم.
وأضاف في المؤتمر الذي يعقد بالمجلس الأعلى للثقافة أن التعليم باللغات الأجنبية في مصر منذ مرحلة رياض الأطفال مرورا بالمرحلة الابتدائية ناهيك عن مدارس اللغات” سيؤدي بعد جيل أو جيلين إلى وجود طبقة مختلفة تمام الاختلاف في انتمائها إلى هذه اللغات وانتمائها إلى بلاد هذه اللغات.
ويشارك في الندوة التي ستختتم جلساتها مساء اليوم الأحد لغويون عرب وأجانب منهم الروماني نيقولا دوبرشان والمغربي محمد بن شريفة والمصريون كمال بشر ومحمد يونس المحلاوي والشاعر فاروق شوشة الأمين العام لمجمع اللغة العربية.
أكتوبر 28th, 2009 at 28 أكتوبر 2009 7:29 ص
الانتخابات ستكون بالهاتف هذه المرة