بلوتوث الحب/ حين يرتدي الذئب ثوب العاشق الولهان!
كتبهاحلمي الأسمر ، في 13 تشرين الأول 2009 الساعة: 08:56 ص
بلوتوث الحب/
حين يرتدي الذئب ثوب العاشق الولهان!
بعض الموضوعات مرهقة نفسيا حين تكتبها وحين تقرأها، ومنها هذا الموضوع الذي يكتبني اليوم، أكثر مما أنا أكتبه!
أثرت منذ فترة مشكلة الرسائل التي ترد عبر الهواتف الخلوية في الأردن، طالبة من المشتركين الاتصال بأرقام معينة للتعرف على شباب وبنات، لإجراء محادثات وتواصل الله وحده يعلم إلى أين يصل، ويبدو أن هذا الموضوع أثار شجونا عميقة لدى بعض القراء، فأرسل لي بعضهم مداخلات عن قضية أشد خطورة، تتعلق بما يجري بين شباب وفتيات من علاقات معينة، تتطور إلى حد مريع من "التواصل!"…
تبدأ القصة هكذا/ أنا أحبك، أنا كمان، وتبدأ رحلة طويلة من المغازلة، والمغازلة المضادة، تأخذ في البداية طابعا رومانسيا، الولد (الذئب) يرتدي ثوب العاشق الولهان، الذي يخطط للارتباط بفتاة الأحلام، ولكن بعد الانتهاء من الدراسة، وإيجاد عمل مناسب، والبنت تعتقد أنها عثرت أخيرا على فارسها الذي كانت تحلم به، ليبدآ رحلة مشتركة ملؤها السعادة والنظافة، وتكوين أسرة، وإنجاب أولاد وبنات، هذا هو الشكل الخارجي للمشهد، لكن في الداخل ثمة شيء آخر؛ الولد يرسم على البنت، أو بالتعبير الدارج "بزبطها!" لغاية في نفسه، خاصة إذا كانت من أسرة مقتدرة، وهو كحيان خبزه كفاف يومه، بالنسبة للبنت (الضحية البريئة!) يبدو أنها تأخذ المسألة على محمل الجد في غالب الأمر، إنه مشروع زواج واستقرار، في أحيان أخرى تدرك أنها برسم التزبيط، ولكنها تتعامى عن هذا الواقع، لأنها هي أيضا تخطط لتزبيط شريكها، سعيا وراء متعة، أو اكتشاف عالم مجهول، طالما سمعت عنه من رفيقات السوء، وما يلبث التواصل أن يتطور أكثر، خاصة حينما تكون الظروف مهيأة، بعيدا عن عيون الأهل، في سكن داخلي أو ما شابه، وفي لحظة حاسمة يبدأ استثمار الحب، وتوظيفه لابتزاز رخيص من قبل الولد، يسأل: هل تحبينني؟ فتجيب البنت: طبعا؟ هل تثقين بي؟ ويكون الجواب: أكيد! وشيئا فشيئا تنمو دراما الابتزاز، وتصل إلى حد أن تسلم البنت نفسها للولد، فهو زوج المستقبل، وشريك العمر(!) ولا بأس في الأثناء قبل الوصول إلى مرحلة تقنين العلاقة من بعض "الدفعات على حساب" الزواج المأمول، في أحيان أخرى تكون الدفعات أكثر مما يجب، وهنا يتحول الولد إلى ذئب بشري، يتآمر على حمل وديع لالتهامه، والفتك به، وفصفصة عظامه، أما الترجمة العملية لهذا الفتك والتنكيل والفصفصة، فهو أن يقوم الفارس الشهم بتصوير محبوبته وهي في أوضاع خادشة للحياء، وربما مزرية، ثم يبدأ بمساومة الضحية؛ إدفعي أو فضحتك، وشغلت البلوتوث اللعين، ووزعت صورك وأفلامك على عباد الله، وهنا تكتشف الضحية أن الحب مجرد فيلم محروق، وأنها كانت طيلة الوقت تستدرج للوقوع في الخطيئة، والخيارات المتاحة أمامها الآن في غاية الضيق، فهي إن أخبرت أهلها سال الدم للركب، وإن اشتكت وقعت الفضيحة، وإن سكتت وخضعت للابتزاز الرخيص، لن يكتفي شريكها لا بدينار ولا بألف، خاصة حينما تكون ابنة أحد الأثرياء، ويبدو أن مثل هذه الحوادث قد وقعت فعلا، والعالمون ببواطن الأمور يعرفون أن الشباب والبنات يتداولون أفلام بلوتوث من هذا القبيل!
قد نغمض عيوننا عن مثل هذا الواقع البائس، وقد نتذرع بأن هذه الدراما المريعة لم تأخذ شكل الظاهرة، ولكن هذه دعوة حارة للصحفيين النابهين كي يقوموا بتحقيق استقصائي ليكتشفوا بأنفسهم مدى تغلغلها في مجتمعنا، خاصة منذ نحو سنتين، حينما أصبح البلوتوث متاحا على جميع الهواتف الخلوية المتاولة! hilmias@gmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 13th, 2009 at 13 أكتوبر 2009 11:14 ص
هذا ثعلب وليس ذئباوهل للثعلب دين وخلق ومن تثق بالثعلب وتصدقه
أكتوبر 17th, 2009 at 17 أكتوبر 2009 7:31 م
مش هاد موضووع قديم ولا انا بيتهيألي؟
ليه اول واحد؟
تحية طيبة استاذي الكريم