هيبة العيد!
كتبهاحلمي الأسمر ، في 22 أيلول 2009 الساعة: 12:50 م
منع من النشر .. ليش ما بعرف!
هيبة العيد!
حسب بائع ملابس بالة مستعملة، فإن مواسم الأعياد كانت لا تعد مواسم بيع جيدة لمحلات البالة لان للعيد هيبته(!) حيث يتم شراء البضاعة الجديدة خاصة لفئة الأطفال، ولكن العيد هذه المرة –والكلام لصاحب محل البالة- يختلف عن مواسم الأعياد لنفس الفترة من السنوات الماضية، مؤكدا انه يبيع ماركة عالمية ومميزة بسعر 10 - 15 دينارا مقارنة بسعرها الباهظ في المحلات الأخرى!
كم كان للعيد هيبة!
أذكر أنني لم أمض عيدا بملابس بالة بالية أبدا، صحيح أنني كنت أعيّد الأضحى بملابس عيد الفطر لتقارب الزمن ما بينهما، ولضيق ذات اليد والرجل والعين، وصحيح أنها كانت رخيصة، لكنها على أي كانت جديدة وغير مستعملة، أما أن تكون البالة مصدرا لملابس العيد، فهذا مما لم نشهده في الأولين، رغم أننا أبناء حراثين، وبالكاد كنا نعيش، هذا كان قبل ما يقارب نصف قرن من الزمان، فما بالنا في هذا الزمن الديجيتال، الذي شهد الكون فيه انقلابات جذرية في كل شيء؟ أي حال وصلنا إليه؟ وما الذي نحن مقدمون عليه؟
المسألة متشابكة: فالاقتصادي داخل بالسياسي، والاجتماعي متأثر بحركة البورصة، وحركة سوق العقارات في أمريكا، وإذا عطس أوباما اهتزت بيوت في كفر خل، العالم اليوم لم يعد قرية صغيرة، هو حارة بفتواتها وبيوتها الفقيرة، ومختارها، وكبار ملاكيها وأعيانها، تداخلت الأشياء على نحو متشابك، فنحن حين نتحدث مثلا عن درك يستعمل قوة زائدة قليلا أثر هذا على الاقتصاد، وحينما نقرأ خبرا عن سحب جنسيات، حتى ولو كانت في حقيقتها "تصويب أوضاع!" بالتعبير الرسمي، أثر هذا على حجم الودائع الإلزامية في البنك المركزي وحركة بيع الشقق، وجريان عجلة السوق، وهذا كله ينعكس على طبيعة ومستوى حياة المواطن، وشح أو غزارة المال بين يديه، وكل هذا يؤثر في مزاجه، فيتصرف بعصبية، ويبتدع أساليب جديدة في "كسب" الرزق، لم تكن معروفة، وربما لا تكون مشروعة، قصة الإصلاح والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان لها نصيب من كل هذا، والمثل يقول: لاقيني ولا تغديني، يعني ابتسم في وجهي ولا تطعمني، وترجمتها على مستوى المجتمع والدولة: أعطني حرية واحترم حقوقي، وأنا مستعد للتنازل عن رفاهيتي الاجتماعية، أما لا هذا ولا ذاك، فكيف تستقيم الأمور؟
بدأنا بهيبة العيد وانتهينا ببانورما واسعة من العلاقات المتداخلة، والتأثيرات المعقدة، كم أصبح هذا العالم صغيرا جدا جدا!
نحن بحاجة لانفراج اقتصادي، وهو يحتاج لانفراج اجتماعي، وبدوره يحتاج لانفراج سياسي وإصلاح عملي، كي نعيد للعيد هيبته، فلا يلبس أبناؤنا في هذا اليوم العظيم ملابس من البالة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 24th, 2009 at 24 سبتمبر 2009 3:01 ص
مرحبا سيدي الفاضل أرجوك أتوسل إليك أنا تسمعني أنا بحاجة إلى من يرشدني إلى الطريق الصح أنا لا أريد منك غير النصيحة والأرشاد أرجوك أستمع لي أن أحبك كثيرة لا أدري لماذة بريدي jehaddhini@gmail.com 0796204080 أرجوك لآ تتجاهل كلامي سأكون أسعد أنسان لو سمحت لي بلقاءك