مآسي المعلمات في المدارس الخاصة!
كتبهاحلمي الأسمر ، في 30 تموز 2009 الساعة: 08:15 ص
مآسي المعلمات في المدارس الخاصة!
في وقت سابق، طالبت جمعية"حماية المستهلك" الحكومة ممثلة بوزارة التربية والتعليم بضرورة الاسراع في إصدار نظام اعتماد للمدارس الخاصة ورياض الأطفال يصنفها إلى ثلاث فئات رئيسية لكل فئة متطلباتها وشروطها وقيم أقساط ورسوم الطلبة فيها. كما طالبت بتوفير مدارس حكومية لكلا الجنسين لكل 50 ألف مواطن لمواجهة الهجرة من المدارس الخاصة إلى مدارس الوزارة وذلك بسبب ارتفاع الإقساط والرسوم التي أصبحت لا تطاق. ودعت أيضا إلى استصدار مجموعة تعليمات جديدة للمدارس الخاصة ورياض الأطفال تحدد واجبات وحقوق هذه المدارس والرياض ومسؤولية هذه المدارس في العملية التربوية والتعليمية ومدى التزامها بمعايير التعليم العامة المطبقة في مدارس وزارة التربية والتعليم.
طبعا هذه المطالبات لم تجد نفعا، وذهبت أدراج الصحف التي نشرت فيها، ما ذكرني بهذه المطالبات العادلة شدة حرص بعض المدارس الخاصة على رفع الرسوم، وشدة حرصها على تخفيض رواتب مستخدميها، خاصة من المعلمات المستجدات، بين يدي اليوم واقعة غريبة من نوعها، تُصدق بالكاد، مدرسة خاصة تصرف راتبا للمعلمة مقداره 110 دنانير فقط، ولكن الحد الأدنى للأجور هو 150 دينارا، ولأنها تحول رواتب المعلمات إلى حساباتهن في البنك فهي مضطرة لتحويل 150 دينارا، ولهذا تفرض على المعلمات إرجاع 40 دينارا بعد سحب الراتب من البنك، أما التي ترفض إرجاع هذا المبلغ فمصيرها الطرد أو الاستقالة، وحجة المدرسة في ذلك أن مدخولاتها قليلة وهي مضطرة لارتكاب هذه الحيلة كي تستمر في عملها!
هذه ليست القصة الغريبة الأولى من نوعها، فقد تلقيت غير مرة شكاوى بهذا الخصوص، منها
لمعلمة عملت مدرسة لغة إنجليزية في إحدى المدارس الخاصة خلال فترة معينة بناء على اتفاق تم شفاهة بين مديرة المدرسة وبين المعلمة لقاء مكافأة شهرية قدرها (100) مئة دينار فقط تأسيساً على أنها خريجة هذا العام 2009 ولا تتمتع بالخبرة المهنية المطلوبة رغم أنها مؤهلة وحاصلة على بكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها من جامعة اليرموك ، ولقد كانت راضية بذلك تماماً نظراً لأن هدفها كان هو مراكمة الخبرة الضرورية، غير أن المعاملة السيئة التي تلقتها من إدارة المدرسة ، بالرغم من التزامها الصارم بالدوام وإخلاصها بعملها -كما تقول - على مدار ستة أيام في الأسبوع ، دفعها دفعاً لكي تطلب من الإدارة إعفاءها من العمل فوافقت الإدارة على أن تدفع لها ما تستحق من أجر فيما بعد، ومع نهاية الشهر اتصلت بالإدارة إلا أنها أجلت الموضوع بحجة أن أولياء الأمور لم يدفعوا الأقساط المدرسية!
لا أدري إلى متى ستبقى مثل هذه المدارس تمارس مثل هذه الممارسات دون مساءلة أو مراقبة، حتى لكأنها تتمتع بحماية خاصة لا ندري كنهها! hilmias@gmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























