الخزان الشعبي في ايران!
كتبهاحلمي الأسمر ، في 2 تموز 2009 الساعة: 10:57 ص
الخزان الشعبي في ايران!
يسمونه في إيران "الخزان الشعبي" وهو تعبير يختصر قوة الشارع الإيراني، ومدى تأثيره في صنع القرار هناك، والذين يعرفون إيران جيدا، وزاروا ساحة الحرية، أو ميدان آزادي، يعرفون أن ثمة شعبا حيويا كان له الدور الأكبر في تغيير واحد من أكثر الأنظمة قوة وقمعا في تاريخ منطقتنا، حين تصدت الجماهير الغاضبة في تلك الساحة بأجسادها لجنازير دبابات الشاه، وقهر اللحم الطري ذلك الحديد الصلد سافحا دما قانيا، قوض أساس السافاك وجبروته!
الخزان الشعبي الإيراني، غير مسار تاريخ الشاهنشاهية المتجبرة، ودفنها في مزبلة التاريخ، وكان أمثولة لكل شعوب الأرض المقهورة، وبعد أن أتم دوره لم يستقل ولم يعد إلى كمونه، فظل على الدوام يطل برأسه في المفاصل الكبرى في حياة الجمهورية الإسلامي، وقد أرهب بعظمته وقوته طواغيت ووأنظمة إرهابية تتفنن في إذلال شعوبها!
الذين كانوا يخافون من غيران قبل ثورة الخزان الشعبي على نتائج الإنتخابات الأخيرة، عليهم أن يخافوا أكثر بعد هذه الثورة، ومن السخف أن نسمع أو نقرأ هنا عن آراء "متفائلة" بتقويض نظام الجمهورية الإسلامية، بسبب حركة الشارع، وحيويته، باعتبار أن هذا دليلا على تصدع النظام وقرب انهياره، وهم لا يعلمون أن الخزان الشعبي هو الذي يحمي النظام ويحرس الثورة، التي قام بها هو، ودفع ثمنها من لحمه الحي!
حركة الشارع الإيراني تجاه نتائج الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، تدل على قوة ومنعة ذلك البلد، وصلابة بنيانه الداخلي، فثمة حراس يسهرون على سلامته، يتحركون بالملايين لتصويب أي اعوجاج، ويتحركون أمواجا أمواجا، غير عابئين بالموت أو القمع!
الخزان الشعبي الإيراني مليء بالعنفوان والقوة والحرية، فيما خزانات شعوب كثيرة في منطقتنا مليئة بطناجر الطبيخ والحلم بالعلاوات والنهب والسلب، ومد اليد إلى المحرمات، من أموال وأعراض!
كم من انتخابات مزورة شهدتها شعوب المنطقة، لم تحرك عير خزانات الولائم والعزايم، والشربات، والكبسة، بل كم بلدا في منطقتنا لم يجرب شعبه الإنتخابات، ولم يتذوق طعم الاقتراع أصلا، فيما شهدت إيران عشرات الإنتخابات منذ قيام الثورة؟؟
من السهل على اي عابث أن يتحدث عن الخطر الفارسي، والتشييع، وحتى الخطر النووي الإيراني، ولكن لنتظر هذا وغيره إلى حيوية هذا الخزان الشعبي، وقدرته على صناعة التاريخ، في حين تساق شعوب أخرى إلى المسالخ كالنعاج، مستمتعة بما بين أيديها من خبز مغمس بالذل، وحياة مشبعة بالهوان! hilmias@gmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 5:58 ص
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: “سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ” فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ، فَقَالَ لِي: “يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ”. أخرجه ابن أبى شيبةوأحمد والترمذي وقال :صحيح قال العلامة “المباركفوري في “تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: (سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ) فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بِالدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ بَعْدَ تَكْرِيرِ الْعَبَّاسِ سُؤَالَهُ بِأَنْ يُعَلِّمَهُ شَيْئًا يَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ دَلِيلٌ جَلِيٌّ بِأَنَّ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ لَا يُسَاوِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَدْعِيَةِ وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ شَيْءٌ مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ, وَقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنَى الْعَافِيَةِ أَنَّهَا دِفَاعُ اللَّهِ عَنْ الْعَبْدِ , فَالدَّاعِي بِهَا قَدْ سَأَلَ رَبَّهُ دِفَاعَهُ عَنْ كُلِّ مَا يَنْوِيهِ, وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْزِلُ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ مَنْزِلَةَ أَبِيهِ وَيَرَى لَهُ مِنْ الْحَقِّ مَا يَرَى الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ فَفِي تَخْصِيصِهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَقَصْرِهِ عَلَى مُجَرَّدِ الدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ تَحْرِيكٌ لِهِمَمِ الرَّاغِبِينَ عَلَى مُلَازَمَتِهِ وَأَنْ يَجْعَلُوهُ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَتَوَسَّلُونَ بِهِ إِلَى رَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَيُسْتَدْفَعُونَ بِهِ فِي كُلِّ مَا يُهِمُّهُمْ , ثُمَّ كَلَّمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : ( سَلْ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) . فَكَانَ هَذَا الدُّعَاءُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ قَدْ صَارَ عُدَّةً لِدَفْعِ كُلِّ ضُرٍّ وَجَلْبِ كُلِّ خَيْرٍ , وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا . قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي عِدَّةِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ: لَقَدْ تَوَاتَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعَاؤُهُ بِالْعَافِيَةِ وَوَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفْظًا وَمَعْنًى مِنْ نَحْوٍ مِنْ خَمْسِينَ طَرِيقًا.