www.nabaa.net

قريبا جدا بإذن الله

خارج النص- مدونة حلمي الأسمر

كاتب صحفي في "الدستور" الأردنية مستشار إعلامي في إذاعة حياة إف إم

الأربعاء,تموز 30, 2008


من نهب الأرز؟

سأعرض اليوم ثلاث قضايا خاصة بهموم الناس ومشكلاتهم، القضية الأولى وردتني عبر زيارة شخصية لرجل في خريف العمر، ليس بسبب السن، بل بسبب ما تقلب عليه من صنوف العذاب والمرضن أجريت له عمليتان بلا داع كما يقول، فقط لأن بعض من لا يتقون الله اتخذوا من أوجاع الناس وآلامهم سبيلا للإثراء، ولا نعمم طبعا، الرجل مصاب بديسك، واجريت له عمليتا حصوة بالمثانة وعملية أخرى بالبروستاتا، وبقي على حاله، هذا كلفه طبعا مبالغ طائلة على حساب تأمينه، حتى أنه وصل حدا لا يأخذ من راتبه التقاعدي غير مبلغ يقارب الستين دينارا، لأن الراتب يذهب لتسديد العجز في التأمين، للعلم الرجل بالكاد يتحرك، وجاءني من مدينة بعيدة طلبا للعون، كل ما يريده أن يتمكن من إجراء العملية كي يرجع إلى حالته الطبيعية ويستطيع أن يقوم بدور الأب لأبنائه!

القضية الثانية تقول: نحن من تم تعيننا في ملاك الدولة في هذا العام بعد تاريخ 7/2/2008 حيث صدر قرار رئيس الوزراء بتاريخ 27/8/2008 يستثني من تم تعينهم بعد هذا التاريخ من الزيادة الأخيرة على الرواتب علما أن هذه الزيادة صدرت بإرادة ملكية سامية   ونحن أيضا تم تعيننا في هذه الوظائف بناءاً على الطرق الصحيحة في انتقاء الموظفين عن طريق الامتحانات وعن طريق ديوان الخدمة المدنية!

كاتب الرسالة يستغرب قائلا: لماذا يتم الاقتطاع ونحن بأمس الحاجة لها  في حين تحسب هذه الزيادة في موازنة المنزل ولا تكفي ما بين أجرة منزل أو بنزين أو مصاريف الأبناء أو الطعام أو الشراب!

القضية الثالثة تتضمن اقتراحا خاصا بالمؤسستين المدنية والعسكرية، يقول صاحبها: في البداية سمحت الحكومة تزويد الشعب الأردني بالمواد الغذائية من قبل المؤسستين وكأن الحكومة أعطت الضوء الأخضر للملمة شتات الفقر عند الناس , كيف بها تلم شتات الفقر ونفس المؤسسة لا تستطيع ضبط عملها؟ المواطنون طوابير سواء بين أروقة البضائع أو عند الكاش , وانتظر حتى تحصل على دور ..... من سمح بهذه الفوضى ؟  من المسؤول عنها ؟ من فتح الابواب للتجار للدخول الى المؤسسات ؟ يجب على الحكومة ضبط هذه العملية، كنا سابقا عندما ندخل المؤسسة على بطاقة تسمح لنا بالتسوق خلال الشهر الواحد مرتين وتختم البطاقة ولا يحق لحاملها التسوق أكثر من ذلك إلا إذا كان مدعوما من قبل بعض أفراد المؤسسة , وعندها كنا نستعير بطاقة الجار والصديق لكي ندخل المؤسسة , واذكر ان بعض زملائنا باع البطاقة بيعا نقدا , كانت المؤسسة تتقاضى من الموظفين بدل إصدار نصف دينار هو باعها خمسة عشر دينار , نصيبه، لماذا لا تعود البطقات من جديد وأنا أقول ليس للموظفين فقط لان الموظف أصبح لا يستحق أي دعم! (وهذا هو رأي المواطن وليس رأيي بالطبع) بل لجميع عوائل المجتمع الأردني وتصرف بناء على دفتر العائلة مقابل مبلغ رمزي يدفع عند إصدار هذه البطاقة السنوية، أليس في ذلك تنظيما لعمل المؤسسات ؟ وتحديد المواطن فيما يشتري , كي لا يتم نهب المؤسسة من قبل من لا يستحقون، حيث ان هؤلاء اذا سمعوا برفع سعر مادة واحدة تسابقوا على المؤسسة لنهب هذه السلعة قبل رفعها ....علما بأن بعض التجار الذين يرسلون المواطنين لشراء حاجياتهم، تعرفون من نهب الرز من أسواق المؤسسة؟ إنهم التجار اقسم إنهم التجار!

هذا هو رأي أخي صاحب الرسالة الثالثة، والأمر يعود لإدارة المؤسستين، وتقدريهما لمصلحة المواطنين!

helmi@nabaa.net

 

 




web site analytic