www.nabaa.net

قريبا جدا بإذن الله

خارج النص- مدونة حلمي الأسمر

كاتب صحفي في "الدستور" الأردنية مستشار إعلامي في إذاعة حياة إف إم

الأحد,تموز 13, 2008


ملاريا ونفط وخلايجة!

في بريدي اليوم قضيتان، الأولى تعقيب على مقال يوم 10/7/2008 بعنوان: والله لا يؤمن والله لا يؤمن! والثانية خاصة بعلاوة موظفي قسم الملاريا والبلهارسيا في الأغوار!

ونبدأ بالأولى، وهي من الأخ جعفر الحوراني، وقبل أن أعرض ما جاء فيها، سأعترف أنني دهشت من آراء القراء حول هذه المقالة، سواء من علق على موقع الدستور الالكتروني، او عبر بريدي المباشر، حيث توقعت أن أجد تأيدا لما جاء في المقال، لكن معظم ردود الفعل كانت مغايرة لما توقعت، واكتشفت حجم ما يكنه بعض المواطنين من غضب على سياساتنا الداخلية!

قبل الدخول في مضمون الرسالة "يحتاط" جعفر فيبدي الملاحظات التالية كي لا يفهم خطأ:

1-لا يعني ردي اني اؤيد الخليجيين ولا انظمة الحكم عندهم ولا أرضى عنهم ولا اؤيد ما يقومون به.

2-أنا مع التضامن العربي والاسلامي والتكامل الاقتصادي والسياسي وهذا اضعف الايمان

3- اعجب كل العجب من عتبك على دول الخليج مع انك تعلم ان المطالبة يجب ان تكون لمكافحة الفساد المالي والاداري!

4- ثم الا اتذكر اخي الكريم ان هذه الدول كلها قد قدمت لنا الكثير في السابق ولكنها كانت تفاجأ بمصارف غريبة وعجيبة لمساعداتها، فمثلا حينما كنا نشتري البترول باسعار تفضيلية من السعودية والعراق هل كان ينعكس ذلك على الجماهير ام انه كان يباع لهم باسعار السوق ويحول الفرق الى الخزينة ثم تزعم الحكومات المتعاقبة بأنها تدعم النفط بمئات الملايين، وأظنك ما زلت تذكر فضيحة منحة النفط الكويتية التي لم يعرف احد سرها حتى الآن مع ان الحكومات المتعاقبة تدعي الشفافية وتذكر ذلك في كل خطاباتها التي تقدمها للبرلمان!

5-ثم لماذا لا نوجه النقد لأنفسنا على سياساتنا الاقتصادية الخاطئة التي اوقعت البلاد والعباد بالديون والعجز وبدل ان نحل المشاكل زدناها تعقيدا، ولماذا لا نوجه النقد للذين تخاذلوا في استخراج مكنونات الارض من البترول والنحاس واليورانيوم والصخر الزيتي والمياه لتتحسن ظروف البلاد والعباد، فقد ثبت للناس جميعا من كثير من الاحداث ان الاردن بلد نفطي(!)  ومعظم الناس لا يقتنعون بما تقوله الحكومة من عدم وجود مخزون نفطي، وقد قصرت الحكومات في استخراج البترول من الصخر الزيتي مع انها دفعت مئات الملايين لدراسات الجدوى الاقتصادية وقال احد مسؤوليها سابقا ان استخراج البترول من الصخر الزيتي لن يكون مجديا الا اذا بلغ سعر برميل النفط ثمانية عشر دولارا(!)  وقبل شهرين رفع أحد المسؤولين في برنامج 60 دقيقة بالتلفزيون الاردني الرقم الى 30 دولارا واظن ان الرقم قد تعدى ذلك

وبعد كل ذلك تقول الحكومة بأنها تحتاج الى حوالي عشرة سنين للقيام بذلك فهل بدأت؟

ثم يقول الأخ جعفر: أظنك قرأت صحيفة الدستور قبل عدة أيام وفيها ان شركة امريكية اخبرت وزارة المياه عن كميات هائلة من المياه الجوفية لا تعلم عنها الحكومة وهي مستعدة لآستخراجها، كما اظنك تعلم عن المخزون الهائل لمياه الديسة والذي تصر الحكومة على تقنين استخراجه للمزارع المحيطة وتتلكأ في سحبه الى مدينة عمان، ولكني لا اظنك اطلعت على رسالة ارسلتها وزارة المالية الى مزارع الديسة تطالبها فيها بالتوقف الفوري عن زراعة القمح تنفيذا للاتفاقية المعقودة بين حكومتنا وحكومة الولايات المتحدة الامريكية ولا اظنك اطلعت على خطط حكومية لوقف زراعة الموز بسبب شح المياه، ولا اظنك تعرف ان تعويم سعر صرف الدولار الذي سقط سعر صرفه حتى في امريكا يرفع الاسعار بنسب تصل الى 20% لآن حكوماتنا تصر على تثبيت سعر صرفه 0.71 دينار اردني ولو اننا عومناه لآصبح سعر صرفه بحدود الستين قرشا واذا ما طبقنا ذلك على سعر البترول فان سعر البرميل الذي يباع بـ 143 دولارا سيصبح ب85.8 دينارا بدلا من 101.53 دينار اي بنسبة هبوط 18.5% فقط، ولا اظنك تعرف ان ربط الدينار بالدولار وليس بسلة عملات قد ادى لخسارة الخزينة مئات الملايين من الدنانير بسبب ارتفاع اليورو وهبوط الدولار، حتى ان المنظمة الاقتصادية العربية تقول بأن الاردن قد خسر 355 مليون دينار في العام 2007 بسبب ربط الدينار بالدولار

أخيرا، يتوجه جعفر لي بالنصيحة التالية: ارجو ان يتحول غضبكم إلى الوضع الداخلي وعلى المشكله الهائلة التي يعاني منها الناس بسبب الغلاء وارتفاع الاسعار، الى الداخل لمحاولة الاصلاح وتصحيح السياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وان لا نسير بالطربق القديم الجديد الذي يجعلنا نعلق اخطاءنا على شماعة غيرنا مع تأكيدي على ضرورة ان يقوم الآخرون بواجباتهم تجاه اخوانهم المسلمبن في كل مكان وخاصة في الاردن لظروفه المختلفة!

هذه هي الرسالة الأولى، وفيها من المعلومات ما يستحق الفحص والدرس، أما الثانية، فمن موظفي قسم الملاريا والبلهارسيا في الأغوار، الذين يقولون أنهم  لم يستلموا دعم المحروقات الخمسين دينارا منذ شهرين وعند السؤال كانت الإجابة ( نحن بحاجة الى امر صرف) ويقول هؤلاء أيضا أنهم لا يستلمون الرواتب في وقت محدد نهاية كل شهر، بل يتم تأخير الرواتب في بعض الأشهر مدة أسبوع الى أسبوعين!

helmi@nabaa.net



في25,تموز,2008  -  09:15 مساءً, أم أيمن كتبها ...

الدول العربية من المحيط إلى الخليج بحاجة إلى إصلاح إجتماعي وسياسي وإقتصادي.

لاحظ أستاذي العزيز أنني بدأت بالإصلاح الإجتماعي فهو العمود الفقري الذي يستند عليه بقية الفروع من سياسة وإقتصاد.

لوا صلحت النفس البشرية لصلح إقتصادنا وصلحت سياستنا

نحن نعيش خواء ديني وفكري اصاب أنفسنا بالركود وجعل الغالبية من الناس تعمل وفق سياسة (الأنا)

لا اعتبار للوطن ولا إحساس بالمواطن.

تعود الغالبية على الأخد ونسي مع الزمن واجب الولاء والعطاء للوطن .

بالنسبة لتعليق شماعة الأخطاء على الآخرين فهذه سياسة متبعة لكل فاسد وعديم ظمير حتى يبرر بها جرمه القبيح .

سياسة ارتفاع اليورو وهبوط الدولار، فهذه سياسة مرسومة ومختومة بموافقة البيت الأسود .

الخاسر في هذه العملية (عملية سعر العملة ) الدول العربية والدول النامية التي تعيش على معونة البنك الدولي والمنظمات الدولية المانحة .

فرق الصرف يضاعف الديون ويهز إقتصاد الدول التي لا تعبش على النفط .


لك تقديري واحترامي




web site analytic