الخزان الشعبي في ايران!
يسمونه في إيران "الخزان الشعبي" وهو تعبير يختصر قوة الشارع الإيراني، ومدى تأثيره في صنع القرار هناك، والذين يعرفون إيران جيدا، وزاروا ساحة الحرية، أو ميدان آزادي، يعرفون أن ثمة شعبا حيويا كان له الدور الأكبر في تغيير واحد من أكثر الأنظمة قوة وقمعا في تاريخ منطقتنا، حين تصدت الجماهير الغاضبة في تلك الساحة بأجسادها لجنازير دبابات الشاه، وقهر اللحم الطري ذلك الحديد الصلد سافحا دما قانيا، قوض أساس السافاك وجبروته!
الخزان الشعبي الإيراني، غير مسار تاريخ الشاهنشاهية المتجبرة، ودفنها في مزبلة التاريخ، وكان أمثولة لكل شعوب الأرض المقهورة، وبعد أن أتم دوره لم يستقل ولم يعد إلى كمونه، فظل على الدوام يطل برأسه في المفاصل الكبرى في حياة الجمهورية الإسلامي، وقد أرهب بعظمته وقوته طواغيت ووأنظمة إرهابية تتفنن في إذلال شعوبها!
الذين كانوا يخافون من غيران قبل ثورة الخزان الشعبي على نتائج الإنتخابات الأخيرة، عليهم أن يخافوا أكثر بعد هذه الثورة، ومن السخف أن نسمع أو نقرأ هنا عن آراء "متفائلة" بتقويض نظام الجمهورية الإسلامية، بسبب حركة الشارع، وحيويته، باعتبار أن هذا دليلا على تصدع النظام وقرب انهياره، وهم لا يعلمون أن الخزان الشعبي هو الذي يحمي النظام ويحرس الثورة، التي قام بها هو، ودفع ثمنها م
























